أبو علي سينا
القياس 89
الشفاء ( المنطق )
الحقيقية « 1 » منها لا تنعكس ، فلا يكون هذا « 2 » بيانا . على أن ذلك كما علمت يحتاج في أخذ نقيضه إلى أن تعين الحال والوقت « 3 » « 4 » . وهاهنا لم يشتغل بتعيين حال أو وقت في كليهما ، حتى يكون السلب « 5 » مقابلا ، فيعين في الخلف . فلا « 6 » هو مقابل ولا يجب أن تنعكس السالبة الكلية فيه « 7 » . فنقول الآن : إن « 8 » هذا وإن كان هذا ، وإن كان هكذا ، فإن هذا البيان صحيح . وذلك لأن القائل إذا كذب في قوله : بعض ب ج فيجب أن يكون إنما كذب لأنه لا يجد بعض ما هو ب هو ج في وقت من الأوقات ؛ فإنه إذا وجد بعض ب ج وقتا ما ، فقال : بعض ب ج ، أي وقت كان وأي « 9 » حال كان ، فإنه يكون صادقا . وإن كان صادقا مع ذلك أن كل ب ليس وقتا ما ج ، فليس إذن هذه الكلية السالبة المطلقة مناقضة لتلك « 10 » الجزئية الموجبة . ولكن التي إذا كذبت القائلة بعض ب ج ، « 11 » صدقت هي ولا تكذب ؛ إلا أن لا يكون « 12 » بعض من الأبعاض موصوفا في شئ من الأوقات بالمحمول . فإذن مناقض هذه الموجبة الجزئية المطلقة ، هو هذه السالبة التي ظهر من حالها قبل أنها تنعكس مثل نفسها ، مانعة للإيجاب الجزئي كيف كان ، فضلا عن الكلى . فهذا البيان إذن حق . فإن أخذ المطلق على المعنى الأخص ، لم يكن هذا نقيضه ؛ بل جاز أن يكون كذبا ، لا لأن « 13 » الإيجاب كاذب ، بل لأن الحمل دائم . فكذبت السالبة ، ولم يجب أن يصدق نقيضها على الوجه المشهور فيكون خلفا . فيظهر من هذا أن الغرض في التعليم الأول ، ليس ما ذهب إليه « 14 »
--> ( 1 ) الحقيقية : الحقيقة د ، س ، سا ، ع ، ى ( 2 ) فلا يكون هذا : فهذا لا يكون سا . ( 3 ) الحال والوقت : الوقت في الحال ن ( 4 ) والوقت : أو الوقت ع . ( 5 ) السلب : السبب م ( 6 ) فلا : وهذا سا . ( 7 ) فيه : ساقطة من ن ( 8 ) إن : ساقطة من ن . ( 9 ) وأي : فأي سا . ( 10 ) لتلك : لكل س . ( 11 ) ب ج : ج ب ع ، عا . ( 12 ) أن لا يكون : أن يكون سا ، ع ، م ، ه . ( 13 ) لا لأن : لأن ن . ( 14 ) فإن أخذ . . . إليه : ساقطة من عا .